عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

250

خزانة التواريخ النجدية

كل يوم كلما قاربوا الأسوار خرج إليهم أهل البلاد وأبعدوهم منها ، وإذا كان الليل أخذ شاعر أهل الرياض يساجل الخياط من أهل عنيزة الشعر الحماسي الحربي وهم في مراكزهم ويرد عليهم ، ومع الأسف أني لا أحفظ من ذلك إلا مبادئ القصايده ولعلّي أقف عليها كاملة فازين بها هذه الصفحة وإن كانت من الشعر النبط . قال شاعر الرياض : وين أنت يالخياط عن حدب الجريد * يوم العوارض قطعوا جمارها قال الخياط : قطع النخيل ما هو ب فخر والوقيد * عيب على إلي ما تتم أقوالها قال شاعر الرياض : وين أنت يالخياط يا عفن العبيد * يا لي تقول الدار نحمي جالها قال الخياط : هذه عنيزة ما نبيعه بالزهيد * لي بندق ترمي اللحم لو هو من بعيد ما وقفت بالسوق مع دلالها وله قصائد حماسية قالها في أثناء هذا الحرب وفي شؤونه ، ولكن لم أقف منها على شيء ، وسأحرص إن شاء اللّه على جمعها ووضعها في محلها . وعلي الخياط : هو أبو حمد العلي ، الذي مات في العقد الثاني من هذا القرن ، وعلي هذا وإن كان من بيت غير معروف بالأصالة ، إلا أنه من رؤساء أهل عنيزة وأهل الكلمة فيهم ، لوطنيته الصادقة ، وشجاعته وكرمه ،